والله وانا شايف هاي الصورة حسّيت باللي كنت خايف منه من زمان… الزلمة عنده كورة حقيقية، كورة فيها شغل وفكرة واضحة، كأنه عم يرسم شكل الفريق من أول يوم. بصراحة، كل مباراة كان يثبت إنه مشروع مش بس مدرب موسم واحد.
أحلى شي فيه إنه ما بيجامل حدا. اللي جاهز يلعب، يلعب، واللي مش جاهز، يتوقف، مهما كان اسمه كبير. هالشيء طبيعي يخلق صدام شوي بالغرفة وبين الإدارة، لأنه لما يكون عندك مدرب عنده أفكار واضحة ويخطط للمستقبل، دايمًا في تحديات.
من أول يوم، الفريق صار منظّم أكتر، هدوء ببناء اللعب، وجرأة بالقرارات. النتائج يمكن ما كانتش دايمًا حسب التوقعات، بس أي حد بفهم كورة بيشوف مشروع بيتبنى خطوة خطوة. ونوع هيك مدربين قليل، ما بتلاقيهم كل يوم.
لما طلع خبر رحيله، الصراحة شعرت براحة شوي، لأن أكيد بعض القرارات كانت صعبة على اللاعبين، بس بنفس الوقت، كنت حاسس إن هالقرار ممكن يكون خسارة كبيرة على المدى الطويل. الفريق كان ممكن يشوف نسخة مختلفة تمامًا، نسخة صعبة على الخصم، فيها روح وترتيب ما تعودنا نشوفه.
الموضوع كله بيرجع لغرفة الملابس. دايمًا صوت اللاعبين قوي، وأحيانًا أعلى من صوت المشروع نفسه. لما يصير في تضارب بين الفكرة وبين راحة اللاعبين، الإدارة لازم تختار، والمرة هاي شكلها اختارت الاستقرار السريع مش التطوير الطويل.
بس الحقيقة، النوعية هاي من المدربين مش بسهولة بتتكرر. شخص عنده الجرأة يغير، عنده صبر يبني، وعنده ثقة يتمسك بفكرته… هاي مو سهلة تعويضها. لما يروح، مش بس بتفقد اسم، بتفقد عقلية كاملة للفريق.
يمكن الأيام تثبت إن القرار كان صح، ويمكن العكس. بس اللي واضح، هاي المرحلة كانت نقطة تحول. يا تكون بداية لمشروع قوي ومختلف… يا تكون فرصة راحت علينا. الجمهور بطبيعته دايمًا بده بطولات، بس البطولات مش دايمًا بتيجي من قرارات سهلة، أحيانًا بتيجي من صبر على فكرة كبيرة حتى لو بالبداية مزعجة.
الزمن رح يبين، واحنا قدامنا نترقب النتائج. بس أكيد شيء واحد واضح… مدريد فقدت فرصة تشوف مشروع من شخص عنده رؤية حقيقية ومختلفة، وما رح نشوف هيك عقلية بسهولة مرة ثانية
